السيد الخميني

251

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )

لحفظ أعراضهم ، بل لا يبعد استعمالهم لحفظ أموالهم المهمّة ، ومع عدم منع استعمالها في الشريعة وكثرة تحقّقها لشدّة اهتمام الناس بها لا يصحّ سلب الموضوع ادّعاءً ، فالإخبار الادّعائي بعدم تحقّق شيء كثير الوجود خارجاً وغير ممنوع شرعاً ، لا مصحّح له . وبالجملة : نفي الموضوع بلحاظ نفي الحكم ، ليس صحيحاً بنحو الإطلاق بل لا بدّ من ملاحظة خصوصيات الموارد ؛ فقد يصحّ الدعوى ، وقد لا تصحّ ، والمقام من قبيل الثاني . فإن قلت : فما تقول في قوله : « لا يمين في غضب » « 1 » ، و « لا يمين لولد مع والده ، ولا للمرأة مع زوجها » « 2 » إلى غير ذلك ممّا هو كثير التحقّق ، ويكون نفي الموضوع بلحاظ نفي الحكم وعدم الانعقاد ؟ قلت : في مثل هذه الموارد يكون المصحّح لغوية وجود الموضوع ، فكأنّ ما لا يترتّب عليه أثر في الشرع ولا في العرف لا يكون موجوداً فيصحّ تعلّق النفي به . وأمّا في المقام فيترتّب على التقيّة آثار مهمّة عند العقلاء هي حفظ نفوسهم وسائر أغراضهم . وبالجملة : لابدّ في نفي الموضوع التكويني الموجود خارجاً من ادّعاء ومصحّح له ، فقد يكون المصحّح ندرة الوجود ، وقد يكون عدم ترتّب آثار الوجود عليه ، وقد يكون عدم ترتّب الأثر المتوقّع منه عليه ، وقد يكون ممنوعية

--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 249 . ( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 23 : 216 ، كتاب الأيمان ، الباب 10 .